الشوكاني

7

نيل الأوطار

على الظاهر والله يتولى السرائر ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة : هلا شققت عن قلبه وقال للذي ساره في قتل رجل : أليس يصلي ؟ قال نعم ، قال : أولئك الذين نهيت عن قتلهم . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لخالد لما استأذنه في قتل الذي أنكر القسمة : إني لم أومر بأن أنقب عن قلوب الناس . وهذه الأحاديث في الصحيح والأحاديث في هذا الباب كثيرة . قوله : ثم أتبعه بهمزة ثم مثناة ساكنة . قوله : معاذ بن جبل بالنصب أي بعثه بعده ، ظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه ، ووقع في بعض النسخ وأتبعه بهمزة وصل وتشديد المثناة ومعاذ بالرف . قوله : فلما قدم عليه في البخاري في كتاب المغازي : أن كلا منهما كان على عمل مستقل ، وأن كلا منهما كان إذا سار في أرضه بقرب من صاحبه أحدث به عهدا ، وفي أخرى له فجعلا يتزاوران . قوله : وسادة هي ما تجعل تحت رأس النائم كذا قال النووي قال : وكان من عادتهم أن من أرادوا إكرامه وضعوا الوسادة تحته مبالغة في إكرامه . قوله : وإذا رجل عنده إلخ هي جملة حالية بين الامر والجواب ، قال الحافظ ، ولم أقف على اسمه . قوله : قضاء الله خبر مبتدأ محذوف ويجوز النصب . قوله : فضرب عنقه في رواية للطبراني : فأتى بحطب فألهب فيه النار فكتفه وطرحه فيها ، ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه في النار . قوله : هل من مغربة خبر بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما معناه هل من خبر جديد من بلاد بعيدة ؟ قال الرافعي : شيوخ الموطأ فتحوا الغين وكسروا الراء وشددوها . قوله : هلا حبستموه إلخ ، وكذلك قوله في الحديث الأول : فدعاه عشرين ليلة إلخ ، استدل بذلك من أوجب الاستتابة للمرتد قبل قتله ، وقد قدمنا في أول الباب ما في ذلك من الأدلة : قال ابن بطال : اختلفوا في استتابة المرتد فقيل يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو قول الجمهور . وقيل : يجب قتله في الحال ، وإليه ذهب الحسن وطاوس ، وبه قال أهل الظاهر ، ونقله ابن المنذر عن معاذ وعبيد بن عمير ، وعليه يدل تصرف البخاري فإنه استظهر بالآيات التي لا ذكر فيها للاستتابة والتي فيها أن التوبة لا تنفع وبعموم قوله : من بدل دينه فاقتلوه وبقصة معاذ المذكورة ولم يذكر غير ذلك . قال الطحاوي : ذهب هؤلاء إلى أن حكم من ارتد عن الاسلام حكم الحربي الذي بلغته الدعوة فإنه