الشوكاني

278

نيل الأوطار

حق تقاته ) * ( آل عمران : 102 ) قال الحافظ : والصحيح أنه لا نسخ ، بل المراد بحق تقاته امتثال أمره واجتناب نهيه مع القدرة لا مع العجز . قوله : الفراء بفتح الفاء مهموز حمار الوحش كذا في مختصر النهاية ، ولكن تبويب الترمذي الذي ذكرناه سابقا يدل على أن الفراء بكسر الفاء جمع فرو . قوله : الحلال ما أحل الله في كتابه الخ ، المراد من هذه العبارة وأمثالها مما يدل على حصر التحليل والتحريم على الكتاب العزيز هو باعتبار اشتماله على جميع الأحكام ولو بطريق العموم أو الإشارة أو باعتبار الأغلب لحديث : إني أوتيت القرآن ومثله معه وهو حديث صحيح . قوله : وعن علي إلخ ، قد تقدم الكلام على ما اشتمل عليه حديث علي في أول كتاب الحج . باب ما يباح من الحيوان الإنسي عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحو الخيل متفق عليه وهو للنسائي وأبي داود . وفي لفظ : أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر رواه الترمذي . وصححه . وفي لفظ : سافرنا يعني مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها رواه الدارقطني . وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : ذبحنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرسا ونحن بالمدينة فأكلناه متفق عليه . ولفظ أحمد : ذبحنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأكلناه نحن وأهل بيته . وعن أبي موسى قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأكل لحم دجاج متفق عليه . قوله : نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية فيه دليل على تحريمها ، وسيأتي الكلام على ذلك . قوله : وأذن في لحوم الخيل استدل به القائلون بحل أكلها ، قال الطحاوي : ذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل ، وخالفه صاحباه وغيرهما واحتجوا بالاخبار المتواترة في حلها ، ولو كان ذلك مأخوذا من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق ، ولكن الآثار إذا صحت عن رسول الله صلى