الشوكاني
263
نيل الأوطار
وثمنهن حرام ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية : * ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) * إلى آخر الآية رواه الترمذي . ولأحمد معناه ولم يذكر نزول الآية فيه . ورواه الحميدي في مسنده ولفظه : لا يحل ثمن المغنية ولا بيعها ولا شراؤها ولا الاستماع إليها . حديث ابن عباس قد تقدم أنه أخرجه أيضا أبو داود وابن حبان والبيهقي . وحديث عمران بن حصين قال الترمذي بعد إخراجه عن عباد بن يعقوب الكوفي : حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران ما لفظه . وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ساباط عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا وهذا حديث غريب . وحديث أبي هريرة قال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق علي بن حجر : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن المسلم بن سعيد عن رميح الجذامي عنه ما لفظه : وفي الباب عن علي وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وحديث علي هذا الذي أشار إليه هو ما أخرجه في سننه قبل حديث أبي هريرة عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء وفيه : وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القيان والمعازف وقال بعد تعداد الخصال : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم أحدا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة ، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه ، وقد روى عنه وكيع وغير واحد من الأئمة انتهى . وحديث أبي أمامة الأول والثاني قد تكلم المصنف عليهما . وحديثه الثالث قال الترمذي بعد إخراجه : إنما يعرف مثل هذا من هذا الوجه ، وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه وهو شامي انتهى . وأخرجه أيضا ابن ماجة وسعيد بن منصور والواحدي وعبيد الله ابن زحر ، قال أبو مسهر : إنه صاحب كل معضلة . وقال ابن معين : ضعيف ، وقال مرة : ليس بشئ . وقال ابن المديني : منكر الحديث . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . وقال ابن حبان : روى موضوعات عن الاثبات ، وإذا روي عن علي بن يزيد أتى بالطامات . ( وفي الباب ) عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أنه قال في قوله : * ( من الناس من يشتري لهو الحديث ) * قال : هو والله الغناء . وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححاه . وأخرجه البيهقي أيضا عن ابن عباس بلفظ هو الغناء