الشوكاني

253

نيل الأوطار

ابن عباس الثاني . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ورواه سفيان الثوري عن أبي جهضم فقال : عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس . وسمعت محمدا يقول : حديث الثوري غير محفوظ وهم فيه الثوري ، والصحيح ما رواه إسماعيل بن علية وعبد الوارث بن سعيد عن أبي جهضم عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس . وحديث علي الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناد أبي داود ثقات . وقد أخرجه النسائي من طرق ، وأخرجه ابن ماجة أيضا ، وأشار إليه الترمذي فقال ( وفي الباب ) عن علي وحديثه الآخر في إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو ضعيف ، وتشهد له أحاديث إسباغ الوضوء ، وأحاديث تحريم الصدقة على الآل ، وأحاديث النهي عن إنزاء الحمر على الخيل . وأحاديث النهي عن إتيان المنجمين ، فإن المجالسة إتيان وزيادة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى كاهنا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : الأدهم هو شديد السواد ذكره في الضياء . قوله : الأقرح هو الذي في جبهته قرحة وهي بياض يسير في وسطها . قوله : الأرثم هو الذي شفته العليا بياض . قوله : طلق اليمين بضم الطاء واللام أي غير محجلها وكذا في شمس العلوم . قوله : فكميت هو الذي لونه أحمر يخالطه سواد ويقال للمذكر والأنثى ، ولا يقال : أكمت ولا كمتاء ، والجمع كمت ، وقيل : إن الكميت ما فيه حمرة مخالطة لسواد ، وليست سوادا خالصا وحمرة خالصة . ويقال : الكميت أشد الخيل جلودا وأصلبها حوافر . قوله : على هذه الشية بكسر الشين المعجمة وتخفيف المثناة التحتية . قال في النهاية : الشية كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره وأصله من الوشي والهاء عوض عن الواو . يقال : وشيت الثوب أشيه وشيا وشية والوشي النقش . أراد على هذه الصفة وهذا اللون من الخيل . وهذا الحديث فيه دليل على أن أفضل الخيل الأدهم المتصف بتلك الصفات ثم الكميت . قوله : يمن الخيل في شقرها اليمن البركة . والأشقر قال في القاموس : هو من الدواب الأحمر في مغرة حمرة بحمر منها العرف والذنب اه . وقيل : الأشقر من الخيل نحو الكميت ، إلا أن الأشقر أحمر الذيل والناصية والعرف ، والكميت أسودها ، والأدهم شديد السواد كذا في الضياء . قوله : بكل كميت أغر محجن في رواية لأبي داود : عليكم بكل شقر أغر محجل أو كميت أغر محجل فذكر نحوه ، والأغر هو ما كان له غرة في