الشوكاني

254

نيل الأوطار

جبهته بيضاء فوق الدرهم . قوله : يكره الشكال من الخيل هو أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى ، أو يده اليمنى ورجله اليسرى كما في الرواية المذكورة في الباب . وقيل : الشكال أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة ، أو الثلاث مطلقة وواحدة محجلة ، ولا يكون الشكال إلا في رجل . وقال أبو عبيد : وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة ، قال : ولا تكون المطلقة من المحجلة إلا الرجل . وقال ابن دريد : الشكال أن يكون محجلا من شق واحد في رجله ويده ، فإن كان مخالفا قيل شكال مخالف . قال القاضي عياض : قال أبو عمر : الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى . وقيل : بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى . وقيل : بياض اليدين . وقيل : بياض الرجلين . وقيل : بياض الرجلين ويد واحدة . وقيل : بياض اليدين ورجل واحدة . كذا في شرح مسلم . وفي شرح مسلم أيضا أنه إنما أسمى شكالا تشبيها بالشكال الذي يشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاثة قوائم غالبا . قال القاضي قال العلماء : كره ، لأنه على صورة المشكول . وقيل : يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم تكن فيه نجابة . قال بعض العلماء : إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبهه للشكال . قوله : وأن لا ننزي حمارا على فرس قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه والله أعلم أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها ، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ، ولحمها مأكول ، وغير ذلك من المنافع ، وليس للبغل شئ من هذه ، فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها ، كذا في النهاية . باب ما جاء في المسابقة على الاقدام والمصارعة واللعب بالحراب وغير ذلك عن عائشة قالت : سابقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسبقته فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني فقال : هذه بتيك رواه أحمد وأبو داود . وعن سلمة بن الأكوع قال : بينا نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا فجعل يقول : ألا مسابق إلى المدينة ؟ هل من مسابق ؟ فقلت : أما تكرم