الشوكاني
249
نيل الأوطار
باب النهي عن صبر البهائم وإخصائها والتحريش بينها ووسمها في الوجه عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا . وعن أنس : أنه دخل دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تصبر البهائم متفق عليهما . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا رواه الجماعة إلا البخاري . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم ، ثم قال ابن عمر : فيها نماء الخلق رواه أحمد . وعن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التحريش بين البهائم رواه أبو داود والترمذي . وعن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ضرب الوجه وعن وسم الوجه رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه . وفي لفظ : مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه رواه أحمد ومسلم . وفي لفظ : مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال : أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها ؟ ونهى عن ذلك رواه أبو داود . وعن ابن عباس قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك قال : فوالله لا أسمه إلا في أقصى شئ من الوجه ، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين رواه مسلم . حديث ابن عمر الثاني في إسناده عبد الله بن نافع وهو ضعيف . وأخرج البزار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صبر الروح وعن إخصاء البهائم نهيا شديدا حديث ابن عباس الثاني في إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف . قوله : لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا الغرض بفتح الغين المعجمة والراء وهو المنصوب للرمي ، واللعن دليل على التحريم . قوله : أن تصبر البهائم بضم أوله أي تحبس لترمى حتى تموت ، وأصل الصبر الحبس ،