الشوكاني
198
نيل الأوطار
ترك المال في يده لامكان أن يسلم قومه فيرد إليهم أموالهم . قوله : يرمق بضم الميم وآخره قاف أي يلحظ . قوله : وما يحدون إليه النظر بضم أوله وكسر المهملة أي يديمون . قوله : ووفدت على قيصر هو من عطف الخاص على العام ، وخص قيصر ومن بعده لكونهم أعظم ملوك ذلك الزمان . قوله : فقال رجل من بني كنانة في رواية الآفاقي فقام الحليس بمهملتين مصغرا ، وسمى ابن إسحاق والزبير بن بكار أباه علقمة وهو من بني الحرث بن عبد مناة . قوله : فابعثوها له أي أثيروها دفعة واحدة ، في رواية ابن إسحاق : فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي بقلائده قد حبس عن محله رجع ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعند الحاكم أنه صاح الحليس : هلكت قريش ورب الكعبة إن القوم إنما أتوا عمارا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أجل يا أخا بني كنانة فأعلمهم بذلك . قال الحافظ : فيحتمل أن يكون خاطبه على بعد . قوله : مكرز بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الراء بعدها زاي هو من بني عامر بن لؤي . قوله : وهو رجل فاجر في رواية ابن إسحاق غادر ورجحها الحافظ ، ويؤيد ذلك ما في مغازي الواقدي أنه قتل رجلا غدرا . وفيها أيضا أنه أراد أن يبيت المسلمين بالحديبية فخرج في خمسين رجلا فأخذهم محمد بن مسلمة وهو على الحرس فانفلت منهم مكرز ، فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم أشار إلى ذلك . قوله : إذ جاء سهيل بن عمرو في رواية ابن إسحاق ، فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالوا : اذهب إلى هذا الرجل فصالحه . قوله : فأخبرني أيوب عن عكرمة الخ ، قال الحافظ : هذا مرسل لم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه ، لكن له شاهد موصول عنه عند ابن أبي شيبة من حديث سلمة ابن الأكوع قال : بعثت قريش سهيل بن عمر وحويطب بن عبد العزى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليصالحوه فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سهيلا قال : لقد سهل لكم من أمركم . وللطبراني نحوه من حديث عبد الله بن السائب . قوله : فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكاتب هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما بينه إسحاق بن راهويه في مسنده في هذا الوجه عن الزهري . وذكره البخاري أيضا في الصلح من حديث البراء . وأخرج عمر بن شبة من طريق عمرو بن سهيل بن عمرو عن أبيه أنه قال : الكتاب عندنا كاتبه محمد بن مسلمة . قال الحافظ : ويجمع أن أصل كتاب الصلح