الشوكاني
199
نيل الأوطار
بخط علي رضي الله عنه كما هو في الصحيح . ونسخ محمد بن مسلمة لسهيل بن عمرو مثله . قوله : هذا ما قاضى بوزن فاعل من قضيت الشئ فصلت الحكم فيه . قوله : ضغطة بضم الضاد وسكون الغين المعجمتين ثم طاء مهملة أي قهرا . وفي رواية ابن إسحاق أنها دخلت علينا عنوة . قوله : فقال المسلمون الخ ، قد تقدم بيان القائل في أول الباب . قوله : أبو جندل بالجيم والنون بوزن جعفر وكان اسمه العاصي فتركه لما أسلم وكان محبوسا بمكة ممنوعا من الهجرة وعذب بسبب الاسلام ، وكان سهيل أوثقه وسجنه حين أسلم فخرج من السجن وتنكب الطريق وركب الجبال حتى هبط على المسلمين ففرح به المسلمون وتلقوه . قوله : يرسف بفتح أوله وبضم المهملة بعدها فاء أي يمشي مشيا بطيئا بسبب القيد . قوله : إنا لم نقض الكتاب أي لم نفرغ من كتابته . قوله : فأجزه لي بالزاي بصيغة فعل الامر من الإجازة أي امض فعلي فيه فلا أرده إليك وأستثنيه من القضية . ووقع عند الحميدي في الجمع بالراء ، ورجح ابن الجوزي الزاي ، وفيه أن الاعتبار في العقود بالقول ولو تأخرت الكتابة والاشهاد ، ولأجل ذلك أمضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسهيل الامر في رد ابنه إليه ، وكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تلطف معه لقوله : لم نقض الكتاب بعد رجاء أن يجيبه . قوله : قال مكرز بلى قد أجزناه هذه رواية الكشميهني ورواية الأكثر من رواة البخاري بل بالاضراب ، وقد استشكل ما وقع من مكرز من الإجازة ، لأنه خلاف ما وصفه صلى الله عليه وآله وسلم به من الفجور . وأجيب بأن الفجور حقيقة ، ولا يستلزم أن لا يقع منه شئ من البر نادرا ، أو قال ذلك نفاقا وفي باطنه خلافه ، ولم يذكر في هذا الحديث ما أجاب به سهيل على مكرز لما قال ذلك ، وقد زعم بعض الشراح أن سهيلا لم يجبه ، لأن مكرزا لم يكن ممن جعل له أمر عقد الصلح بخلاف سهيل ، وتعقب بأن الواقدي روى أن مكرزا كان ممن جاء في الصلح مع سهيل ، وكان معهما حويطب بن عبد العزى ، لكن ذكر في روايته ما يدل على أن إجازة مكرز لم تكن في أن لا يرده إلى سهيل بل في تأمينه من التعذيب ونحو ذلك ، وأن مكرزا وحويطبا أخذا أبا جندل فأدخلاه فسطاطا وكفا أباه عنه . وفي مغازي ابن عائذ نحو ذلك كله ولفظه : فقال مكرز بن حفص وكان ممن أقبل مع سهيل بن عمرو في التماس الصلح : أنا له جار وأخذ بيده فأدخله فسطاطا . قال الحافظ : وهذا لو ثبت لكان أقوى من