الشوكاني
176
نيل الأوطار
باب بقاء الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله رواه أبو داود . وعن جرير بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال : أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ، قالوا : يا رسول الله ولم ؟ قال : لا تتراءى ناراهما رواه أبو داود والترمذي . وعن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها رواه أحمد وأبو داود . وعن عبد الله بن السعدي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو رواه أحمد والنسائي . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا رواه الجماعة الا ابن ماجة لكن له منه إذا استنفرتم فانفروا وروت عائشة مثله متفق عليه . وعن عائشة وسئلت عن الهجرة فقالت : لا هجرة اليوم ، كان المؤمن يفر بدينه إلى ا ورسوله مخافة أن يفتن ، فأما اليوم فقد أظهر الله الاسلام ، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء رواه البخاري . وعن مجاشع بن مسعود : أنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هذا مجالد جاء يبايعك على الهجرة ، فقال : لا هجرة بعد فتح مكة ، ولكن أبايعه على الاسلام والايمان والجهاد متفق عليه . حديث سمرة قال الذهبي : إسناده مظلم لا نقوم بمثله حجة . وحديث جرير أخرجه أيضا ابن ماجة ورجال إسناده ثقات ، ولكن صحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم ، ورواه الطبراني أيضا موصولا ،