الشوكاني

74

نيل الأوطار

صلى الله عليه وآله وسلم في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ، ومن رماها به جلد ثمانين ، ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين رواه أحمد . حديث ابن عباس هو طرف من حديثه الطويل الذي ساقه أبو داود وفي إسناده عباد بن منصور وفيه مقال كما تقدم . وحديث عمرو بن شعيب أشار إليه في التلخيص ولم يتكلم عليه وقد قدمنا الاختلاف في حديثه . وقال في مجمع الزوائد : في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله قوله : أن لا قوت ولا سكنى فيه دليل على أن المرأة المفسوخة باللعان ثقات لا تستحق في مدة العدة نفقة ولا سكنى ، لأن النفقة إنما تستحق في عدة الطلاق لا في عدة الفسخ وكذلك السكنى ولا سيما إذا كان الفسخ بحكم كالملاعنة ، ومن قال إن اللعان طلاق كأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن محمد فلعله يقول بوجوب النفقة والسكنى والحديث حجة عليه . قوله : أنه يرث أمه وترثه فيه دليل على أن قرابة الولد المنفي قرابة أمه ، وقد قدمنا الكلام على ذلك في أول كتاب اللعان . قوله : ومن رماها به جلد ثمانين فيه دليل على أنه يجب الحد على من رمى المرأة التي لاعنها زوجها بالرجل الذي اتهمها به ، وكذلك يجب على من قال لولدها إنه ولد زنا ، وذلك لأنه لم يتبين صدق ما قاله الزوج ، والأصل عدم الوقوع في المحرم ، ومجرد وقوع اللعان لا يخرجها عن العفاف والاعراض محمية عن الثلب ما لم يحصل اليقين . باب النهي أن يقذف زوجته لأنها ولدت ما يخالف لونهما عن أبي هريرة قال : جاء رجل من بني فزارة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ولدت امرأتي غلاما أسود وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال : فما ألوانها ؟ قال : حمر ، قال : هل فيها من أورق ؟ قال : إن فيها لورقا ، قال : فأنى أتاها ذلك ؟ قال : عسى أن يكون نزعه عرق ، قال : فهذا عسى أن يكون نزعه عرق ، ولم يرخص له في الانتفاء منه رواه الجماعة . ولأبي داود في رواية أن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني أنكره . قوله : جاء رجل اسمه ضمضم بن قتادة . قوله : يعرض بأن ينفيه وجه التعريض