الشوكاني
73
نيل الأوطار
أنه كان أحمر أو أشقر ، لأن ذلك لونه الأصلي والصفرة عارضة ، والمراد بقليل اللحم نحيف الجسم والسبط قد تقدم تفسيره . قوله : خدلا بالخاء المعجمة والدال المهملة قال في القاموس : الخدل الممتلئ ، وساق خدلة بينة الخدل محركة ثم قال : والخدلة المرأة الغليظة الساق وممتلئة الأعضاء لحما في رقة عظام انتهى . وقال في الفتح : خدلا بفتح المعجمة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين . وقال أبو الحسن بن فارس : ممتلئ الأعضاء . وقال الطبري : لا يكون إلا مع غلظ العظم مع اللحم . قوله : آدم بالمد أي لونه قريب من السواد . قوله : كثير اللحم أي في جميع جسده . قال في الفتح : يحتمل أن يكون صفة شارحة لقوله خدلا بناء على أن الخدل الممتلئ البدن . قوله : اللهم بين قال ابن العربي : ليس معنى هذا الدعاء طلب ثبوت صدق أحدهما فقط ، بل معناه أن تلد ليظهر الشبه ولا يمتنع ولادها بموت الولد مثلا فلا يظهر البيان ، والحكمة في البيان المذكور ردع من شاهد ذلك عن التلبس بمثل ما وقع لما يترتب عليه من القبح . قوله : فلاعن الخ ، ظاهره أن الملاعنة تأخرت إلى وضع المرأة وعلى ذلك بوب المصنف ، وقد تقدم في حديث سهل أن اللعان وقع بينهما قبل أن تضع . ورواية ابن عباس هذه هي القصة التي في حديث سهل كما تقدم ، فعلى هذا تكون الفاء في قوله فلاعن لعطف لاعن على فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ويكون ما بينهما اعتراضا . قوله : فقال رجل لابن عباس هو عبد الله بن شداد بن الهاد ، وهو ابن خالة ابن عباس سماه أبو الزناد كما ذكره البخاري في الحدود . قوله : كانت تظهر في الاسلام السوء أي كانت تلعن بالفاحشة ، ولكنه لم يثبت ذلك عليها ببينة ولا اعتراف . قال الداودي : فيه جواز غيبة من يسلك مسالك السوء ، وتعقب بأنه لم يسمها ، فإن أراد إظهار الغيبة على طريق الابهام فمسلم . باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها عن ابن عباس في قصة الملاعنة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها رواه أحمد وأبو داود . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قضى رسول الله