الشوكاني
61
نيل الأوطار
كتاب اللعان عن نافع عن ابن عمر : أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة رواه الجماعة . وعن سعيد بن جبير : أنه قال لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما ؟ قال : سبحان الله نعم ، إن أول من سأل عن ذلك فلان ابن فلان ، قال : يا رسول الله أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم ، وإن سكت سكت على مثل ذلك . قال : فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يجبه ، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال : إن الذي سألتك عنه ابتليت به ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور : * ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء ) * ( النور : 6 ) فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال : لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ، ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقالت : لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ثم فرق بينهما . وعن ابن عمر قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أخوي بني عجلان وقال : الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ثلاثا ؟ متفق عليهما . وعن سهل بن سعد : أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها ، قال سهل : فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال ابن شهاب : فكانت سنة المتلاعنين رواه الجماعة إلا الترمذي . وفي رواية متفق عليها : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :