الشوكاني
56
نيل الأوطار
وقال يوسف بن عبد الله بن سلام : إنها خويلة ، وروي أنها بنت دليح ، كذا في الكاشف . وفي رواية عائشة المتقدمة أنها جميلة . قوله : والعرق ستون صاعا هذه الرواية تفرد بها معمر بن عبد الله بن حنظلة ، قال الذهبي : لا يعرف ، ووثقه ابن حبان . وفيها أيضا محمد بن إسحاق وقد عنعن ، والمشهور عرفا أن العرق يسع خمسة عشر صاعا كما روى ذلك الترمذي بإسناد صحيح من حديث سلمة نفسه ، والكلام على ما يتعلق بحديث خولة من الفقه قد تقدم . باب من حرم زوجته أو أمته عن ابن عباس قال : إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها وقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة متفق عليه . وفي لفظ : أنه أتاه رجل فقال : إني جعلت امرأتي علي حراما ، فقال : كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك عليك ) * ( التحريم : 1 ) أغلظ الكفارة عتق رقبة رواه النسائي . وعن ثابت عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه ، فأنزل الله عز وجل * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) * إلى آخر الآية ، رواه النسائي . الرواية الثانية من حديث ابن عباس أخرجها ابن مردويه من طريق سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه . وحديث أنس قال الحافظ : سنده صحيح وهو أصح طرق سبب نزول الآية ، وله شاهد مرسل عند الطبراني بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي المشهور قال : أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه فقالت : يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي ؟ فجعلها عليه حراما ، فقالت : يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال ؟ فحلف لها بالله لا يصيبها ، فنزلت * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) * . ( وفي الباب ) عن عائشة عند الترمذي وابن ماجة بسند رجاله ثقات قالت : آلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحرم فجعل الحرام حلالا ، وجعل في اليمين كفارة وقد تقدم في كتاب الايلاء . وعن ابن عباس غير حديث الباب عند البيهقي بسند صحيح عن يوسف بن ماهك أن أعرابيا أتى