الشوكاني
55
نيل الأوطار
وأحمد : بل هو العزم على الوطئ فقط وإن لم يطأ . وقال الحسن البصري وطاوس والزهري : بل هو الوطئ نفسه . وقال داود وشعبة : بل إعادة لفظ الظهار . عن خولة بنت مالك بن ثعلب قالت : ظاهر مني أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وآله سلم يجادلني فيه ويقول : اتقي الله فإنه ابن عمك ، فما برح حتى نزل القرآن * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) * ( المجادلة : 1 ) إلى الغرض فقال : يعتق رقبة ، قالت : لا يجد ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام ، قال : فليطعم ستين مسكينا ، قالت : ما عنده من شئ يتصدق به ، قال : فأتي ساعتئذ بعرق من تمر قالت : يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر ، قال : قد أحسنت اذهبي فأطعمي بهما عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك ، والعرق ستون صاعا رواه أبو داود . ولأحمد معناه لكنه لم يذكر قدر العرق وقال فيه : فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر . ولأبي داود في رواية أخرى : والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا وقال : هذا أصح . وله عن عطاء عن أوس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه خمسة عشر صاعا من شعير إطعام ستين مسكينا وهذا مرسل . قال أبو داود : عطاء لم يدرك أوسا . حديث خولة سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وسيأتي تمام الكلام على الاسناد . وأخرج ابن ماجة والحاكم نحوه من حديث عائشة قالت : تبارك الذي وسع سمعه كل شئ ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت الحديث ، وأصله في البخاري من هذا الوجه إلا أنه لم يسمها . وأخرج أيضا أبو داود والحاكم عن عائشة من وجه آخر قالت : كانت جميلة امرأة أوس بن الصامت وكان امرأ به لمم فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته . وحديث أوس أعله أبو داود بالارسال كما ذكر المصنف . قوله : خولة بنت مالك وقع في تفسير أبي حاتم خولة بنت الصامت ، قال الحافظ : وهو وهم والصواب زوج ابن الصامت ، ورجح غير واحد أنها خولة بنت الصامت بن ثعلبة . وروى الطبراني في الكبير والبيهقي من حديث ابن عباس أن المرأة خولة بنت خويلد وفي إسناده أبو حمزة اليماني وهو ضعيف .