الشوكاني
242
نيل الأوطار
وفي دية المقتول في الحرم أربعة آلاف . وروى ابن حزم عنه : أن رجلا قتل في البلد الحرام في الشهر الحرام فقال ابن عباس : ديته اثنا عشر ألفا ، وللشهر الحرام والبلد الحرام أربعة آلاف وذهبت العترة وأبو حنيفة إلى عدم التغليظ في جميع ما سلف إلا في شبه العمد فإن أبا حنيفة يغلظ فيه . باب العاقلة وما تحمله صح عنه عليه السلام أنه قضى بدية المرأة المقتولة ودية جنينها على عصبة القاتلة وروى جابر قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كل بطن عقولة ثم كتب : أنه لا يحل أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن عبادة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال : فورثها بعلها وبنوها ، قال : وكان من امرأتيه كلتيهما ولد فقال أبو القاتلة المقضى عليه : يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ؟ فمثل ذلك بطل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من الكهان رواه عبد الله بن أحمد في المسند . وعن جابر : أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ، ولكل واحدة منهما زوج وولد ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها ، قال : فقال عاقلة المقتولة : ميراثها لنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ميراثها لزوجها وولدها رواه أبو داود ، وهو حجة في أن ابن المرأة ليس من عاقلتها . الحديث الأول الذي أشار إليه المصنف بقوله : صح عنه أنه قضى الخ قد تقدم في باب دية الجنين . وحديث عبادة قد تقدم ما يشهد له في باب دية الجنين أيضا . وحديث جابر أخرجه أيضا ابن ماجة وصححه النووي في الروضة وفي إسناده مجالد ، وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد به ففي تصحيحه ما فيه . وقد تكلم جماعة من الأئمة في مجالد بن سعيد وقد اختلفت الأحاديث ، ففي بعضها ما يدل على أن لكل واحدة من المرأتين المقتتلتين زوجا غير الأخرى كما في حديث جابر المذكور في الباب ، وكما في حديث أبي هريرة عند الشيخين بلفظ : أن امرأتين من هذيل اقتتلتا ولكل