الشوكاني

213

نيل الأوطار

الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل ، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وأن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار رواه النسائي . وقال : وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلا . الحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والبيهقي موصولا . وأخرجه أيضا أبو داود في المراسيل ، وقد صححه جماعة من أئمة الحديث منهم أحمد والحاكم وابن حبان والبيهقي ، وقد قدمنا بسط الكلام عليه واختلاف الحفاظ فيه في باب قتل الرجل بالمرأة . قوله : من اعتبط بعين مهملة فمثناة فوقية فموحدة فطاء مهملة وهو القتل بغير سبب موجب ، وأصله من اعتبط الناقة إذا ذبحها من غير مرض ولا داء ، فمن قتل مؤمنا كذلك وقامت عليه البينة بالقتل وجب عليه القود إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية أو يقع منهم العفو . قوله : وأن في النفس مائة من الإبل الاقتصار على هذا النوع من أنواع الدية يدل على أنه الأصل في الوجوب كما ذهب إليه الشافعي ، ومن أهل البيت القاسم بن إبراهيم ، قالا : وبقية الأصناف كانت مصالحة لا تقديرا شرعيا . وقال أبو حنيفة وزفر والشافعي في قول له : بل هي من الإبل للنص ، ومن النقدين تقويما إذ هما قيم المتلفات وما سواهما صلح . وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الدية من الإبل مائة ، ومن البقر مائتان ، ومن الغنم ألفان ، ومن الذهب ألف مثقال ، واختلفوا في الفضة فذهب الهادي والمؤيد بالله إلى أنها عشرة آلاف درهم ، وذهب مالك والشافعي في قول له إلى أنها اثني عشر ألف درهم . قال زيد بن علي والناصر : أو مائتا حلة الحلة إزار ورداء أو قميص وسراويل ، وستأتي أدلة هذه الأقوال في باب أجناس الدية ، وسيأتي أيضا الخلاف في صفة الإبل وتنوعها . قوله : وأن في الانف إذا أوعب جدعه الدية بضم الهمزة من أوعب على البناء للمجهول أي قطع جميعه ، ( وفي هذا دليل ) على أنه يجب في قطع الأنف جميعه الدية ، قال في البحر فصل : والأنف مركبة من قصبة ومارن وأرنبة وروثة وفيها الدية إذا استؤصلت من أصل القصبة إجماعا ، ثم قال فرع : قال الهادي :