الشوكاني

132

نيل الأوطار

الجمهور وقال الشافعي : إنها تقدر بالامداد ، فعلى الموسر كل يوم مدان ، والمتوسط مد ونصف ، والمعسر مد . وروي نحو ذلك عن مالك ، والحديث حجة عليهم كما اعترف بذلك النووي ، وللحديث فوائد لا يتعلق غالبها بالمقام ، وقد استوفاها ففتح الباري ، واستوفى طرق الحديث واختلاف ألفاظه . باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة بإعسار ونحوه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول . فقيل : من أعول يا رسول الله ؟ قال : امرأتك ممن تعول تقول : أطعمني وإلا فارقني . جاريتك تقول : أطعمني واستعملني . وولدك يقول : إلى من تتركني ؟ رواه أحمد والدارقطني بإسناد صحيح . وأخرجه الشيخان في الصحيحين وأحمد من طريق آخر وجعلوا الزيادة المفسرة فيه من قول أبي هريرة . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال : يفرق بينهما رواه الدارقطني . حديث أبي هريرة الأول حسن إسناده الحافظ ، وهو من رواية عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وفي حفظ عاصم مقال . ولفظ الحديث الذي أشا إليه المصنف في البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، تقول المرأة : إما أن تطعمني وإما أن تطلقني . ويقول العبد : أطعمني واستعملني . ويقول الابن : أطعمني وإلى من تدعني . قالوا : يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال لا هذا من كيس أبي هريرة . وحديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضا البيهقي من طريق عاصم القاري عن أبي صالح عن أبي هريرة وأعله أبو حاتم . وفي الباب عن سعيد بن المسيب عند سعيد بن منصور والشافعي وعبد الرزاق في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال : يفرق بينهما . قال أبو الزناد : قلت لسعيد : سنة ؟ قال : سنة . وهذا مرسل قوي . وعن عمر عند الشافعي وعبد الرزاق وابن المنذر أنه كتب إلى