الشوكاني
7
نيل الأوطار
فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لك ما نويت يا يزيد ، ولك يا معن ما أخذت رواه أحمد والبخاري . قوله : عند رجل قال في الفتح لم أقف على اسمه . قوله : فأتيته بها أي أتيت أبي بالدنانير المذكورة . قوله : والله ما إياك أردت يعني لو أردت أنك تأخذها لأعطيتك إياها من غير توكيل ، وكأنه كان يرى أن الصدقة على الولد لا تجزئ أو تجزئ ، ولكن الصدقة على الأجنبي أفضل . قوله لك ما نويت أي أنك نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها وابنك محتاج فقد وقعت موقعها ، وإن كان لم يخطر ببالك أنه يأخذها ولابنك ما أخذ لأنه أخذ محتاجا إليها ، واستدل بالحديث على جواز دفع الصدقة إلى كل أصل وفرع ولو كان ممن تلزمه نفقته ، قال في الفتح : ولا حجة فيه لأنها واقعة حال ، فاحتمل أن يكون معن كان مستقلا لا يلزم أباه نفقته ، والمراد بهذه الصدقة صدقة التطوع لا صدقة الفرض ، فإنه قد وقع الاجماع على أنها لا تجزئ في الولد كما تقدم في الزكاة . وفي الحديث جواز التوكيل في صرف الصدقة ، ولهذا الحكم ذكر المصنف هذا الحديث ههنا . كتاب المساقاة والمزارعة عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع رواه الجماعة . وعنه أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها ولهم نصف الثمرة فقال لهم : نقركم بها على ذلك ما شئنا متفق عليه . وهو حجة في أنها عقد جائز . وللبخاري : أعطى يهود خيبر أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ولمسلم وأبي داود والنسائي : دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شطر ثمرها قلت : وظاهر هذا أن البذر منهم ، وأن تسمية نصيب العامل تغني عن تسمية نصيب رب المال ويكون الباقي له . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمل يهود خيبر على أن نخرجهم متى شئنا رواه أحمد والبخاري بمعناه .