الشوكاني

63

نيل الأوطار

علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ، وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس من طريق عكرمة ، وأخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس أيضا من طريق مقسم وفي إسناده العرزمي وهو ضعيف ، ورواه البيهقي وابن حبان والحاكم في صحيحيهما من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ : لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه قال البيهقي : وحديث أبي حميد أصح ما في الباب ، وحديث ابن أبي ليلى سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده لا بأس به . قوله : متاع أخيه المتاع على ما في القاموس المنفعة والسلعة وما تمتعت به من الحوائج ، الجمع أمتعة . قوله : ولا لاعبا فيه دليل على عدم جواز أخذ متاع الانسان على جهة المزح والهزل . قوله : لا يحل مال امرئ مسلم الخ ، هذا أمر مصرح به في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * ( سورة المائدة ، الآية : 188 ) ، ولا شك أن من أكل مال مسلم بغير طيبة نفسه آكل له بالباطل ومصرح به في عدة أحاديث . منها حديث : إنما أموالكم ودماؤكم عليكم حرام وقد تقدم . ومجمع عليه عند كافة المسلمين ، ومتوافق على معناه العقل والشرع ، وقد خصص هذا العموم بأشياء منها أخذ الزكاة كرها والشفعة وإطعام المضطر والقريب والمعسر والزوجة وقضاء الدين وكثير من الحقوق المالية . قوله : لا يحل لمسلم أن يروع مسلما فيه دليل على أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما صورته صورة المزح . باب إثبات غصب العقار عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ظلم شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين متفق عليه . وعن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أخذ شبرا من الأرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين متفق عليه . وفي لفظ لأحمد من سرق . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اقتطع شبرا من الأرض بغير حقه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين رواه أحمد . وعن ابن عمر قال : قال