الشوكاني
350
نيل الأوطار
بأنه تفرد بها سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود ، ورواه مالك ويحيى بن أيوب عن أبي الأسود فلم يذكراها وبمعارضتها لجميع أحاديث الباب ، وقد حذف هذه الزيادة أهل السنن الأربع ، وقد احتج بحديث جذامة هذا من قال بالمنع من العزل كابن حبان . قوله : أشفق على ولدها هذا أحد الأمور التي تحمل على العزل ، ومنها الفرار من كثرة العيال ، والفرار من حصولهم من الأصل ، ومنها خشية علوق الزوجة الأمة لئلا يصير الولد رقيقا ، وكل ذلك لا يغني شيئا لاحتمال أن يقع الحمل بغير الاختيار . قوله : أن أنهى عن الغيلة بكسر الغين المعجمة بعدها تحتية ساكنة ، ويقال لها الغيل بفتح الغين والياء ، والغيال بكسر الغين المعجمة ، والمراد بها أن يجامع امرأته وهي مرضع . وقال ابن السكيت : هي أن ترضع المرأة وهي حامل وذلك لما يحصل على الرضيع من الضرر بالحبل حال إرضاعه ، فكان ذلك سبب همه صلى الله عليه وآله وسلم بالنهي ، ولكنه لما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الغيلة لا تضر فارس والروم ترك النهي عنها . باب نهي الزوجين عن التحدث بما يجري حال الوقاع عن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها رواه أحمد ومسلم . وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه فقال : مجالسكم هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيحدث فيقول : فعلت بأهلي كذا ، وفعلت بأهلي كذا ؟ فسكتوا ، فأقبل على النساء فقال : هل منكن من تحدث ؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت ليراها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسمع كلامها فقالت : إي والله إنهم يتحدثون وإنهن ليتحدثن ، فقال : هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبة بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه رواه أحمد وأبو داود . ولأحمد نحوه من حديث أسماء بنت يزيد . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا النسائي والترمذي وحسنه وقال : إلا أن