الشوكاني

331

نيل الأوطار

باب من دعي فرأى منكرا فلينكره وإلا فليرجع قد سبق قوله : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه . وعن علي رضي الله عنه قال : صنعت طعاما فدعوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى في البيت تصاوير فرجع رواه ابن ماجة . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح رواه أبو داود . وعن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار ، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام رواه أحمد . ورواه الترمذي بمعناه من رواية جابر وقال : حديث حسن غريب . قال أحمد : وقد خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر فرأى البيت قد ستر ودعا حذيفة فخرج ، وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم . قال البخاري : ورأي ابن مسعود صورة في البيت فرجع . الحديث الأول الذي أشار المصنف إليه قد سبق في باب خطبة العيد وأحكامها من كتاب العيدين . وحديث علي أخرجه ابن ماجة بإسناد رجاله رجال الصحيح وسياقه هكذا حدثنا أبو كريب قال : حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي فذكره . وتشهد له أحاديث قد تقدمت في باب حكم ما فيه صورة من الثياب من كتاب اللباس . وحديث ابن عمر أخرجه أيضا النسائي والحاكم وهو من رواية جعفر بن برقان عن الزهري ولم يسمع منه ، وقد أعل الحديث بذلك أبو داود والنسائي وأبو حاتم ، ولكنه قد روى أحمد والنسائي والترمذي والحاكم عن جابر مرفوعا : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر . وأخرجه أيضا الترمذي عن طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر . وهذا الحديث هو الذي أشار إليه المصنف وقد حسنه الترمذي ، وقال الحافظ : إسناده جيد . وأما الطريق الأخرى التي انفرد بها الترمذي