الشوكاني

332

نيل الأوطار

فإسنادها ضعيف . وأخرج نحوه البزار من حديث أبي سعيد والطبراني من حديث ابن عباس وعمران بن حصين . وحديث عمر إسناده ضعيف كما قاله الحافظ في التلخيص ، وأثر أبي أيوب رواه البخاري في صحيحه معلقا بلفظ : ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترا فقال : غلبنا عليه النساء ، فقال : من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك ، والله لا أطعم لكم طعاما فرجع وقد وصله أحمد في كتاب الورع ، ومسدد في مسنده ، والطبراني ، وأثر ابن مسعود قال الحافظ : كذا في رواية المستملي والأصيلي والقابسي . وفي رواية الباقين أبو مسعود والأول تصحيف فيما أظن ، فإني لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود وعقبة بن عمر ، وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبي مسعود وسنده صحيح ، وخالد بن سعد هو مولى أبي مسعود الأنصاري ، ولا أعرف له عن عبد الله بن مسعود رواية ، ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضا لكن لم أقف عليه . وأخرج أحمد في كتاب الزهد من طريق عبد الله بن عتبة قال : دخل ابن عمر بيت رجل دعاه إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور فقال ابن عمر : يا فلان متى تحولت الكعبة في بيتك ؟ فقال لنفر معه من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ليهتك كل رجل ما يليه . ( وأحاديث ) الباب وآثاره فيه دليل على أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى الله ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرضا بها . قال في الفتح : وحاصله إن كان هناك محرم وقدر على إزالته فأزاله فلا بأس وإن لم يقدر فليرجع ، وإن كان مما يكره كراهة تنزيه فلا يخفى الورع . قال : وقد فصل العلماء في ذلك ، فإن كان هناك له مما اختلف فيه فيجوز الحضور والأولى الترك ، وإن كان هناك حرام كشرب الخمر نظر ، فإن كان المدعو ممن إذا حضر رفع لأجله فليحضر ، وإن لم يكن كذلك ففيه للشافعية وجهان : أحدهما يحضر وينكر بحسب قدرته وإن كان الأولى أن لا يحضر ، قال البيهقي : وهو ظاهر نص الشافعي وعليه جرى العراقيون من أصحابه ، وقال صاحب الهداية من الحنفية : لا بأس أن يقعد ويأكل إذ لم يقتدى به ، فإن كان ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من شين الدين وفتح باب المعصية ، وحكي عن أبي حنيفة أنه قعد وهو محمول على أنه وقع له ذلك قبل أن يصير مقتدى به ، قال : وهذا كله بعد الحضور ، فإن علم قبله لم يلزمه الإجابة . والوجه الثاني للشافعية تحريم الحضور لأنه كالرضا