الشوكاني
320
نيل الأوطار
بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة أيضا منسوبة إلى الحطم ، سميت بذلك لأنها تحطم السيوف ، وقيل : منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع ، كذا في النهاية . باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه ، وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته وأخته رواه الخمسة إلا الترمذي . الحديث سكت عنه أبو داود ، وأشار المنذري إلى أنه من رواية عمرو بن شعيب وفيه مقال معروف قد تقدم بيانه في أوائل هذا الشرح ، ومن دون عمرو بن شعيب ثقات . وفيه دليل على أن المرأة تستحق جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو حباء وهو العطاء أو عدة بوعد ، ولو كان ذلك الشئ مذكورا لغيرها ، وما يذكر بعد عقد النكاح فهو لمن جعل له سواء كان وليا أو غير ولي أو المرأة نفسها . وقد ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد ومالك والهادوية . وقال أبو يوسف : إن ذكر قبل العقد لغيرها استحقه . وقال الشافعي : إذا سمى لغيرها كانت التسمية فاسدة وتستحق مهر المثل ، وقد وهم صاحب الكافي فقال : إنه لم يقل بالقول الأول إلا الهادي ، وأن ذلك القول خلاف الاجماع ، قال : والصحيح أن ما شرطه الولي لنفسه سقط وعليه عامة السادة والفقهاء ، وقد عرفت من قال بذلك القول وإنه الظاهر من الحديث . قوله : وأحق ما يكرم عليه الخ ، فيه دليل على مشروعية صلة أقارب الزوجة وإكرامهم والاحسان إليهم وأن ذلك حلال لهم ، وليس من قبيل الرسوم المحرمة إلا أن يمتنعوا من التزويج إلا به .