الشوكاني

321

نيل الأوطار

كتاب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر وجوازها بدونها قال صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن : أولم ولو بشاة . وعن أنس قال : ما أولم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على شئ من نساءه ما أولم على زينب أولم بشاة متفق عليه . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولم على صفية بتمر وسويق رواه الخمسة إلا النسائي . وعن صفية بنت شيبة أنها قالت : أولم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير أخرجه البخاري هذا مرسلا . وعن أنس في قصة صفية : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل وليمتها التمر والأقط والسمن رواه أحمد ومسلم . وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني بصفية ، فدعوت المسلمين إلى وليمته ما كان فيها من خبز ولا لحم ، وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت فألقى عليها التمر والأقط والسمن فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه ، فقالوا : إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه فلما ارتحل وطأها خلفه ومد الحجاب متفق عليه . حديث أولم ولو بشاة قد تقدم في أول كتاب الصداق . وحديث أنس الثاني أخرجه أيضا ابن حبان . قوله : أولم قال الأزهري : الوليمة مشتقة من الولم وهو جمع لأن الزوجين يجتمعان . وقال ابن الاعرابي : أصلها تمام الشئ واجتماعه ، وتقع على كل طعام يتخذ لسرور ، وتستعمل في وليمة الأعراس بلا تقييد ، وفي غيرها مع التقييد ، فيقال مثلا : وليمة مأدبة هكذا . قال بعض الفقهاء : وحكاه في الفتح عن الشافعي وأصحابه ، وحكى ابن عبد البر عن أهل اللغة وهو المنقول عن الخليل وثعلب ، وبه جزم الجوهري وابن الأثير أن الوليمة هي الطعام في العرس خاصة . قال ابن رسلان : وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات