الشوكاني
32
نيل الأوطار
مثناة تحتية مفتوحة ثم راء مهملة . وقيل : اسمه علاثة ، ويقال سحار بالسين ، والأول أكثره . قوله : ثلاثة أيام لفظ أبي داود : ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل . قوله : فلعمري أقسم بحياة نفسه كما أقسم الله بحياته ، والعمر والعمر بفتح العين وضمها واحد ، إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح لايثار الأخف ، وذلك لان الحلف كثير الدور على ألسنتهم ولذلك حذفوا الخبر ، وتقديره لعمرك مما أقسم ، كما حذفوا الفعل في قولك بالله . قوله : برقية باطل أي برقية كلام باطل ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، والرقى الباطلة المذمومة هي التي كلامها كفر ، أو التي لا يعرف معناها كالطلاسم المجهولة المعنى . قوله : على أن يعلمها سورا من القرآن قد تقدم الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث وتحقيق ما هو الحق ، والأحاديث المذكورة في هذا الباب تدل على أنه يجوز للانسان أن يسترقي ، ويحمل الحديث الوارد في الذين يدخلون الجنة بغير حساب وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون على بيان الأفضلية ، واستحباب التوكل والاذن لبيان الجواز ، ويمكن أن يجمع بحمل الأحاديث الدالة على ترك الرقية على قوم كانوا يعتقدون نفعها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية يزعمون في أشياء كثيرة . باب النهي أن يكون النفع والاجر مجهولا وجواز استئجار الأجير بطعامه وكسوته عن أبي سعيد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره ، وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر رواه أحمد . وعن أبي سعيد أيضا قال : نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان رواه الدارقطني ، وفسر قوم قفيز الطحان بطحن الطعام بجزء منه مطحونا لما فيه من استحقاق طحن قدر الأجرة لكل واحد منهما على الآخر وذلك متناقض . وقيل : لا بأس بذلك مع العلم بقدره وإنما المنهي عنه طحن الصبرة لا يعلم كيلها بقفيز منها وإن شرط حبا لان ما عداه مجهول فهو كبيعها إلا قفيزا منها . وعن عتبة بن الندر فقال : كنا عند