الشوكاني
33
نيل الأوطار
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ طس حتى بلغ قصة موسى عليه السلام فقال : إن موسى أجر نفسه ثمان سنين على عفة فرجه وطعام بطنه رواه أحمد وابن ماجة . حديث أبي سعيد الأول قال في مجمع الزوائد : رجال أحمد رجال الصحيح ، إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب اه . وأخرجه أيضا البيهقي وعبد الرزاق وإسحاق في مسنده ، وأبو داود في المراسيل ، والنسائي في الزراعة غير مرفوع ، ولفظ بعضهم : من استأجر أجيرا فليسم له أجرته وحديثه الثاني أخرجه أيضا البيهقي وفي إسناده هشام أبو كليب قال ابن القطان : لا يعرف . وكذا قال الذهبي وزاد : وحديثه منكر . وقال مغلطاي . هو ثقة ، وأورده ابن حبان في الثقات . وحديث عتبة بن الندر بضم النون وتشديد المهملة في إسناده مسلمة بن علي الحسني وهو متروك ، وقيل اسمه مسلم والأول أصح . قوله : حتى يبين له أجره فيه دليل لمن قال : إنه يجب تعيين قدر الأجرة وهم العترة والشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال مالك وأحمد بن حنبل وابن شبرمة : لا يجب للعرف واستحسان المسلمين . قال في البحر : قلنا لا نسلم بل الاجماع على خلافه اه . ويؤيد القول الأول القياس على ثمن المبيع . قوله : وعن النجش إلى آخر الحديث قد تقدم الكلام على ذلك في البيع ، وإلقاء الحجر هو بيع الحصاة الذي تقدم تفسيره ، وإذا أخذ النهي عن النجش على عمومه صح الاستدلال به على عدم جواز الاستئجار عليه ، ولكنه يبعد ذلك عطف اللمس وإلقاء الحجر عليه . قوله : نهى عن عسب الفحل قد سبق ضبطه وتفسيره في البيع والمراد به الكراهة كما قال الجوهري ، يقال : عسبت الرجل أي أعطيته الكراء ، وقيل : ماء الفحل نفسه لقول زهير : ولولا عسبه لتركتموه * وشر منيحة فحل معار وقد ذهبت الشافعية والحنفية والعترة إلى أنه لا يجوز تأجير الفحل للضراب . وقال مالك وابن أبي هريرة : يصح كالإعارة وهو قياس فاسد الاعتبار . قوله : وعن قفيز الطحان حكى الحافظ في التلخيص عن ابن المبارك أحد رواة الحديث بأن صورته أن يقال للطحان : اطحن بكذا وكذا وزيادة قفيز من نفس الطحين ، وقد استدل بهذا الحديث أبو حنيفة والشافعي ومالك والليث والناصر ، على أنه لا يجوز أن تكون الأجرة