الشوكاني
302
نيل الأوطار
باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال : أسلمت وعندي امرأتان أختان ، فأمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أطلق إحداهما رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ الترمذي : اختر أيهما شئت . وعن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يختار منهن أربعا رواه أحمد وابن ماجة والترمذي ، وزاد أحمد في رواية : فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر فال : إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تمكث إلا قليلا ، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ، ولآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم قبر أبي رغال قوله : لتراجعن نساءك دليل على أنه كان رجعيا ، وهو يدل على أن الرجعية ترث وإن انقضت عدتها في المرض ، وإلا فنفس الطلاق الرجعي لا يقطع ليتخذ حيلة في المرض . حديث الضحاك أخرجه أيضا الشافعي ، وصححه ابن حبان والدارقطني والبيهقي ، وحسنه الترمذي ، وأعله البخاري والعقيلي ( وفي الباب ) عن أم حبيبة عند الشيخين : أنها عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينكح أختها فقال : لا تحل لي وحديث ابن عمر أخرجه أيضا الشافعي عن الثقة عن معمر من الزهري بإسناده المذكور ، وأخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه قال البزار : جوده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله . وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال : هذا الحديث غير محفوظ . قال البخاري : وأما حديث الزهري عن سالم عن أبيه فإنما هو أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر : لتراجعن نساءك أو لأرجمنك . وحكم أبو حاتم وأبو زرعة بأن المرسل أصح . وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة . وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر الحكم فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه قال الحافظ : ولا يفيد ذلك شيئا ، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا