الشوكاني

301

نيل الأوطار

الحافظ : والأول لا يرد لأنها أرادت ذكر بيان نكاح من لا زوج لها ، أو من أذن لها زوجها في ذلك . والثاني يحتمل أن لا يرد لأن الممنوع منه كونه مقدرا بوقت لا أن عدم الولي فيه شرط . وعدم ورود الثالث أظهر من الجميع انتهى . قوله : وليته أو ابنته التخيير للتنويع لا للشك . قوله : فيصدقها بضم أوله : ثم ينكحها أي يعين صداقها ويسمي مقداره ثم يعقد عليها . قوله : من طمثها بفتح الطاء المهملة وسكون الميم بعدها مثلثة أي حيضها ، وكأن السر في ذلك أن يسرع علوقها منه . قوله : فاستبضعي منه بموحدة بعدها ضاد معجمة أي اطلبي منه المباضعة وهو الجماع . ووقع في رواية الدارقطني : استرضعي براء بدل الباء الموحدة ، قال محمد بن إسحاق الصغاني : الأول هو الصواب ، والمعنى : اطلبي الجماع منه لتحملي ، والمباضعة المجامعة مشتقة من البضع وهو الفرح . قوله : في نجابة الولد لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة أو الكرم أو غير ذلك . قوله : فهو ابنك يا فلان هذا إذا كان الولد ذكرا ، أو تقول : هي ابنتك إذا كانت أنثى . قال في الفتح : لكن يحتمل أن لا يفعل ذلك إلا إذا كان ذكرا لما عرف من كراهتهم في البنت ، وقد كان منهم من يقتل ابنته التي يتحقق أنها بنته فضلا عمن يكون بمثل هذه الصفة . قوله : علما بفتح اللام أي علامة . وأخرج الفاكهي من طريق ابن أبي مليكة قال : تبرز عمر بأجياد فدعا بماء فأتته أم مهزول وهي من البغايا التسع اللاتي كن في الجاهلية فقالت : هذا ماء ولكنه في إناء لم يدبغ ، فقال : هلم فإن الله جعل الماء طهورا . وروى الدارقطني أيضا من طريق مجاهد قال في قوله تعالى : * ( الزاني لا ينكح إلا زانية ) * ( سورة النور ، الآية : 3 ) هن بغايا كن في الجاهلية معلومات لهن رايات يعرفن بها . ومن طريق عاصم بن المنذر عن عروة مثله وزاد : كرايات البيطار . وقد ساق هشام بن الكلبي في كتاب المثالب أسامي صواحبات الرايات في الجاهلية ، فسمى منهن أكثر من عشرة نسوة مشهورات . قوله : القافة بقاف ثم فاء جمع قائف وهو الذي يعرف شبه الولد بالوالد بالآثار الخفية . قوله : فالتاط به بالمثناة الفوقية بعدها طاء مهملة أي استلحقه . وأصل اللوط بفتح اللام اللصوق . قوله : إلا نكاح الناس اليوم أي الذي بدأت بذكره ، وهو أن يخطب الرجل فتزوجه ، وقد احتج بهذا الحديث على اشتراط الولي ، وتعقب بأن عائشة وهي الراوية كانت تجيز النكاح بغير ولي ، ويجاب بأن فعلها ليس بحجة .