الشوكاني
281
نيل الأوطار
لها من الزوج ، وكذلك معنى أو إنائها . قوله : طلاق أختها قال الثوري : معنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل رجلا طلاق زوجته وأن يتزوجها هي ، فيصير لها من نفقته ومعونته ومعاشرته ما كان للمطلقة ، فعبر عن ذلك بقوله لتكتفئ ما في صحفتها ، والمراد بأختها غيرها ، سواء كانت أختها من النسب أو الرضاع أو الدين . وحمل ابن عبد البر الأخت هنا على الضرة ، ومن الشروط التي هي من مقتضيات النكاح ومقاصده شرطها عليه العشرة بالمعروف والانفاق والكسوة والسكنى ، وأن لا يقصر في شئ من حقها من قسمة ونحوها ، وشرطه عليها أن لا تخرج إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها ، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه . وأما الشروط التي تنافي مقتضى العقد كأن تشرط عليه أن لا يقسم لضرتها ، أو لا ينفق عليها ، أو لا يتسرى أو يطلق من كانت تحته ، فلا يجب الوفاء بشئ من ذلك ويصح النكاح . وفي قول للشافعي يبطل النكاح . وقال أحمد وجماعة : يجب الوفاء بالشروط مطلقا ، وقد استشكل ابن دقيق العيد حمل الحديث على الشروط التي هي من مقتضيات النكاح . وقال : تلك الأمور لا تؤثر الشروط في إيجادها وسياق الحديث يقتضي الوفاء بها ، والشروط التي هي من مقتضى العقد مستوية في وجوب الوفاء بها . ( واختلف ) أهل العلم في اشتراط المرأة أن لا يخرجها زوجها من بلدها . فحكى الترمذي عن أهل العلم من الصحابة قال : ومنهم عمر أنه يلزم ، قال : وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق . وروى ابن وهب بإسناد جيد ان رجلا تزوج امرأة فشرط أن لا يخرجها من دارها ، فارتفعوا إلى عمر فوضع الشرط وقال : المرأة مع زوجها . قال أبو عبيد : تضادت الروايات عن عمر في هذا . وحكى الترمذي عن علي أنه قال : سبق شرط الله شرطها . قال : وهو قول الثوري وبعض أهل الكوفة . قال أبو عبيد وقد قال بقول عمر عمرو بن العاص ، ومن التابعين طاوس وأبو الشعثاء وهو قول الأوزاعي . وقال الليث والثوري والجمهور بقول علي ، حتى لو كان صداق مثلها مائة مثلا فرضيت بخمسين على أن لا يخرجها فله إخراجها ولا يلزمه إلا المسمى . وقالت الحنفية : لها أن ترجع عليه بما نقصت له من الصداق . وقال الشافعي : يصح النكاح ويلغو الشرط ويلزمه مهر المثل ، وعنه يصح وتستحق الكل ، كذا في الفتح . قال أبو عبيد : والذي نأخذ به أنا نأمره بالوفاء بشرطه من غير أن نحكم عليه بذلك . قال : وقد أجمعوا على أنها لو اشترطت