الشوكاني

269

نيل الأوطار

المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية : * ( إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم ) * ( سورة المؤمنون ، الآية : 6 ) قال ابن عباس : فكل فرج سواهما حرام رواه الترمذي . وعن علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر . وفي رواية : نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية متفق عليهما . وعن سلمة بن الأكوع قال : رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها . وعن سبرة الجهني : أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة قال : فأقمنا بها خمسة عشر ، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في متعة النساء وذكر الحديث إلى أن قال : فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وفي رواية : أنه كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئا رواهن أحمد ومسلم . وفي لفظ عن سبرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها رواه مسلم . وفي وراية عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة رواه أحمد وأبو داود . حديث ابن عباس الذي رواه المصنف من طريق أبي جمرة ونسبه إلى البخاري قيل ليس هو في البخاري . قال الحافظ في التلخيص : وأغرب المجد بن تيمية يعني المصنف فذكره عن أبي جمرة الضبعي أنه سأل ابن عباس عن متعة النساء فرخص فيه فقال لهم مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة ، فقال : نعم ، رواه البخاري ، وليس هذا في صحيح البخاري ، بل استغربه ابن الأثير في جامع الأصول فعزاه إلى رزين وحده ، ثم قال الحافظ قلت : قد ذكره المزي في الأطراف في ترجمة أبي جمرة عن ابن عباس وعزاه إلى البخاري باللفظ الذي ذكره ابن تيمية سواء ، ثم راجعته من الأصل فوجدته في باب النهي عن نكاح المتعة أخيرا ، ساقه بهذا الاسناد والمتن فاعلم بذلك . وحديث ابن عباس الثاني الذي رواه المصنف من طريق محمد بن كعب في إسناده موسى بن عبيد الربذي وهو ضعيف . وقد روى الرجوع