الشوكاني
254
نيل الأوطار
أيضا ابن أبي شيبة . قال الحافظ : ورجاله ثقات وأعل بالارسال ، وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب ، وبتفرد حسين عن جرير وأجيب بأن أيوب بن سويد رواه عن الثوري عن أيوب موصولا ، وكذلك رواه معمر بن سليمان الرقي عن زيد بن حباب عن أيوب موصولا ، وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله حكم لمن وصل على طريقة الفقهاء ، وعن الثاني بأن جريرا توبع عن أيوب كما ترى . وعن الثالث أن سليمان بن حرب تابع حسين بن محمد عن جرير ، وانفصل البيهقي عن ذلك بأنه محمول على أنه زوجها من غير كف ء . وحديث ابن عمر الأول أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه . قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد ثقات . وحديثه الثاني فيه رجل مجهول . ( وفي الباب ) عن جابر عند النسائي وعن عائشة غير ما ذكره المصنف عند النسائي أيضا . قوله : يستأمرها أبوها ، الاستئمار طلب الامر ، والمعنى : لا يعقد عليها حتى يطلب الامر منها . قوله : خنساء بنت خدام وهي بخاء معجمة ثم نون مهملة على وزن حمراء ، وأبوها بكسر الخاء المعجمة وتخفيف المهملة كذا في الفتح . قوله : لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن عبر للثيب بالاستئمار والبكر بالاستئذان ، ويؤخذ منه فرق بينهما من جهة أن الاستئمار يدل على تأكيد المشاورة وجعل الامر إلى المستأمرة ، ولهذا يحتاج الولي إلى صريح إذنها ، فإذا صرحت بمنعه امتنع اتفاقا ، والبكر بخلاف ذلك ، والاذن دائر بين القول والسكوت بخلاف الامر فإنه صريح في القول ، هكذا في الفتح ويعكر عليه ما في رواية حديث ابن عباس من أن البكر يستأمرها أبوها ، وأن اليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها . وفي حديث عائشة : أن البكر تستأمر الخ ، وكذلك في حديث أبي موسى وأبي هريرة . قوله : فحطت إليه أي مالت إليه وأسرعت بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة أيضا ، وقد استدل بأحاديث الباب على اعتبار الرضا من المرأة التي يراد تزويجها ، وأنه لا بد من صريح الاذن من الثيب ، ويكفي السكوت من البكر ، والمراد بالبكر التي أمر الشارع باستئذانها هي البالغة ، إذ لا معنى لاستئذان الصغيرة لأنها لا تدري ما الاذن . قال ابن المنذر : يستحب إعلام البكر أن سكوتها إذن ، لكن لو قالت بعد العقد : ما علمت أن صمتي إذن لم يبطل العقد بذلك عند الجمهور وأبطله بعض المالكية . وقال ابن شعبان : منهم يقال لها ذلك ثلاثا : إن رضيتي فاسكتي ،