الشوكاني
253
نيل الأوطار
الأيم حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت رواه الجماعة . وعن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن ؟ قال : نعم ، قلت : إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت ، فقال : سكاتها إذنها . وفي رواية قالت : قال رسول الله ( ص ) : البكر تستأذن قلت : إن البكر تستأذن وتستحي ، قال : إذنها صماتها متفق عليهما . وعن أبي موسى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت لم تكره رواه أحمد . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها رواه الخمسة إلا ابن ماجة . وعن ابن عباس : أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني . ورواه الدارقطني أيضا عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا وذكر أنه أصح . وعن ابن عمر قال : توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص ، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون ، قال عبد الله : وهما خالاي ، فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ، ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال قدامة بن مظعون : يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها ، قال : فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها ، فزوجوها المغيرة بن شعبة رواه أحمد والدارقطني ، وهو دليل على أن اليتيمة لا يجبرها وصي ولا غيره . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : آمروا النساء في بناتهن رواه أحمد وأبو داود . حديث أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والدارقطني والطبراني ، قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد رجال الصحيح ، وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي . وحديث ابن عباس أخرجه