الشوكاني
232
نيل الأوطار
القيامة . وعن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة رواهما أحمد . وعن معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد فأتزوجها ؟ قال : لا ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم رواه أبو داود والنسائي . حديث أنس أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ، وذكره في مجمع الزوائد في موضعين فقال في أحدهما : رواه أحمد والطبراني في الأوسط من طريق حفص بن عمر عن أنس ، وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال في موضع آخر : وإسناده حسن . وحديث عبد الله بن عمرو أشار إليه الترمذي ، وقال في مجمع الزوائد : وفيه جرير بن عبد الله العامري وقد وثق وهو ضعيف . وحديث معقل أخرجه أيضا ابن حبان وصححه الحاكم . ( وفي الباب ) أحاديث قد تقدمت الإشارة إليها وقد تقدم تفسير التبتل . والولود كثيرة الولد ، والودود المودودة لما هي عليه من حسن الخلق والتودد إلى الزوج وهو فعول بمعنى مفعول . والمكاثرة يوم القيامة إنما تكون بكثرة أمته صلى الله عليه وآله وسلم . وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على مشروعية النكاح ، ومشروعية أن تكون المنكوحة ولودا . قال الحافظ في الفتح بعد أن ذكر بعض أحاديث الباب ما لفظه : وهذه الأحاديث وإن كان في الكثير منها ضعف فمجموعها يدل على أن لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج أصلا لكن في حق من يتأتى منه النسل انتهى . وقد تقدم الكلام على أقسام النكاح . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : يا جابر تزوجت بكرا أم ثيبا ؟ قال : ثيبا ، فقال : هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك رواه الجماعة . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك رواه الجماعة إلا الترمذي . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن المرأة