الشوكاني
227
نيل الأوطار
من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني قال الحافظ : وسنده ضعيف . وعنه أيضا : من تزوج امرأة صالحة فقد أعطي نصف العبادة وفي إسناده زيد العمي وهو ضعيف . وعن ابن عباس عند أبي داود والحاكم بلفظ : ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وإذا أمرها أطاعته . وعن ثوبان عند الترمذي نحوه ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا . وعن أبي نجيح عند البيهقي والبغوي في معجم الصحابة بلفظ : من كان موسرا فلم ينكح فليس منا قال البيهقي : هو مرسل ، وكذا جزم به أبو داود والدولابي وغيرهما . وعن ابن عباس عند ابن ماجة والحاكم : لم ير للمتحابين مثل التزويج . وعنه أيضا عند أحمد وأبي داود والحاكم وصححه والطبراني : لا صرورة في الاسلام وهو من رواية عطاء عن عكرمة . عنه . قال ابن طاهر : هو ابن وراز وهو ضعيف . وفي رواية الطبراني : ابن أبي الجوار وهو موثق ، هكذا في التلخيص أنه من رواية عطاء عن عكرمة ولا رواية له ، ولعله من رواية عمرو بن عطاء بن وراز وهو مجهول من السادسة ، أو عمرو بن عطاء بن أبي الجوار وهو مقبول من الخامسة ، وكأنه سقط من التلخيص اسم عمرو . والصرورة بفتح الصاد المهملة الذي لم يتزوج والذي لم يحج . وعن عياض بن غنم عند الحاكم بلفظ : لا تزوجوا عاقرا ولا عجوزا فإني مكاثر بكم الأمم وإسناده ضعيف . وفيه أيضا عن الصنابح بن الأعسر وسهل بن حنيف وحرملة بن النعمان ومعاوية بن حيدة أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح . وفي الباب عن أنس أيضا وعبد الله بن عمرو ، ومعقل بن يسار ، وأبي هريرة أيضا وجابر ، وسيأتي ذلك في الباب الذي بعد هذا . قوله : كتاب النكاح هو في اللغة : الضم والتداخل : وفي الشرع : عقد بين الزوجين يحل به الوطئ ، وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطئ ، وهو الصحيح لقوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( سورة النساء ، الآية : 25 ) والوطئ لا يجوز بالاذن . وقال أبو حنيفة : هو حقيقة في الوطئ مجاز في العقد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : تناكحوا تكاثروا . وقوله : لعن الله ناكح يده . وقال الامام يحيى وبعض أصحاب أبي حنيفة أنه مشترك بينهما ، وبه قال أبو القاسم الزجاجي . وقال الفارسي : إنه إذا