الشوكاني

168

نيل الأوطار

وباعتبار البعدية فتقدم الوصية على الدين اه . وقد أخرج أحمد والترمذي وغيرهما من طريق الحرث الأعور عن علي عليه سلام الله ورضوانه قال : قضى محمد أن الدين قبل الوصية ، وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين والحديث وإن كان إسناده ضعيفا لكنه معتضد بالاتفاق الذي سلف قال الترمذي : إن العمل عليه عند أهل العلم . قوله : قد أديت عنه فيه دليل على أنه يجوز للوصي أن يستقل بنفسه في قضاء ديون الميت ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر عليه ذلك . قال في البحر مسألة : وللوصي استيفاء ديون الميت وإيفاؤها إجماعا لنيابته عنه اه . قوله : فإنها محقة لعله صلى الله عليه وآله وسلم حكم بعلمه أو بوحي . كتاب الفرائض عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى ، وهو أول شئ ينزع من أمتي رواه ابن ماجة والدارقطني . وعن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة رواه أبو داود وابن ماجة . وعن الأحوص عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها ، فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع ، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدا يخبرهما ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرحم أمتي بأمتي أبا بكر ، وأشدها في دين الله عمر ، وأصدقها حياء عثمان ، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح رواه أحمد وابن ماجة والترمذي والنسائي . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك ، وحديث عبد الله بن عمرو في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم