الشوكاني

163

نيل الأوطار

من جرحه هذه رواية الكشميهني وهي الصواب ، ورواية غيره : فخرج من جوفه وفي رواية أبي رافع : فخرج النبيذ فلم يدر أنبيذ هو أم دم . وفي رواية أيضا فقال : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : إن يكن اقتل بأسا فقد قتلت ، والمراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذن في ماء أي نقعت فيه كانوا يصنعون ذلك لاستعذاب الماء ، وسيأتي الكلام عليه . قوله : وجاء رجل شاب في رواية للبخاري في الجنائز : وولج عليه شاب من الأنصار ، وفي إنكار عمر على الشاب المذكور استرسال إزاره مع ما هو فيه من مكابدة الموت أعظم دليل على صلابته في الدين ومراعاته لمصالح المسلمين . قوله : وقدم بفتح القاف وكسرها ، فالأول بمعنى الفصل ، والثاني بمعنى السبق . قوله : ثم شهادة بالرفع عطفا على ما قد علمت لأنه مبتدأ وخبره لك المتقدم ، ويجوز عطفه على صحبة فيكون مجرورا ، ويجوز النصب على أنه مفعول مطلق لمحذوف ، وفي رواية جرير : ثم الشهادة بعد هذا كله . قوله : لا علي ولا لي أي سواء بسواء . قوله : أنقى لثوب بالنون ثم القاف للأكثر ، وبالموحدة بدل النون للكشميهني . قوله : فحبسوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا ونحوه في حديث جابر ثم قال : يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني أن لا تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر بثلاثين ألفا فتضعها في بيت مال المسلمين ، فسأله عبد الرحمن بن عوف فقال : أنفقتها في حجج حججتها ، وفي نوائب كانت تنوبني ، وعرف بهذا جهة دين عمر . ووقع في أخبار المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة أن دين عمر كان ستة وعشرين ألفا ، وبه جزم عياض ، قال الحافظ : والأول هم المعتمد . قوله : فإن وفى له مال آل عمر كأنه يريد نفسه ، ومثله يقع في كلامهم كثيرا ، ويحتمل أن يريد رهطه . قوله : وإلا فسل في بني عدي بن كعب هو البطن الذي هو منهم وقريش قبيلته . قوله : لا تعدهم بسكون العين أي لا تتجاوزهم ، وقد أنكر نافع مولى ابن عمر أن يكون على عمر دين ، فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح أن نافعا قال : من أين يكون على عمر دين وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف اه . قال في الفتح : وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين ، فقد يكون الشخص كثير المال ولا يستلزم نفي الدين عنه ، فلعل نافعا أنكر أن يكون دينه لم يقض . قوله : فإني لست اليوم للمؤمنين أمير قال ابن التين : إنما قال ذلك عندما أيقن بالموت ،