الشوكاني
164
نيل الأوطار
أشار بذلك إلى عائشة حتى لا تحابيه لكونه أمير المؤمنين ، وأشار ابن التين أيضا إلى أنه أراد أن تعلم أن سؤاله لها بطريق الطلب لا بطريق الامر . قوله : ولأوثرنه استدل بذلك على أنها كانت تملك البيت وفيه نظر ، بل الواقع أنها كانت تملك منفعته بالسكنى فيه والاسكان ولا يورث عنها ، وحكم أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالمعتدات لأنهن لا يتزوجن بعده صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : ارفعوني أي من الأرض ، كأنه كان مضطجعا فأمرهم أن يقعدوه . قوله : فأسنده رجل إليه قال الحافظ في الفتح : لم أقف على اسمه ويحتمل أنه ابن عباس . قوله : فإن أذنت لي فأدخلوني ذكر ابن سعد عن معن بن عيسى عن مالك أن عمر كان يخشى أن تكون أذنت في حياته حياء منه وأن ترجع عن ذلك بعد موته ، فأراد أن لا يكرهها على ذلك . قوله : فولجت عليه أي دخلت على عمر ، في رواية الكشميهني فبكت . وفي رواية غيره : فمكثت . وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن المقدام بن معد يكرب أنها قالت : يا صاحب رسول الله ، يا صهير رسول الله ، يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : لا صبر لي على ما أسمع ، أحرج عليك بما لي من الحق عليك أن تندبيني بعد مجلسك هذا فأما عيناك فلن أملكهما . قوله : فولجت داخلا لهم أي مدخلا كان في الدار . قوله : أوص يا أمير المؤمنين استخلف في البخاري في كتاب الأحكام منه أن الذي قال ذلك هو عبد الله بن عمر . قوله : من هؤلاء النفر أو الرهط شك من الراوي . قوله : فسمى عليلا الخ ، قد استشكل اقتصاره على هؤلاء الستة من العشرة المبشرين بالجنة ، وأجيب بأنه أحدهم وكذلك أبو بكر ، ومنهم أبو عبيدة وقد مات قبله ، وأما سعيد بن زيد فلما كان ابن ابن عم عمر لم يسمه فيهم مبالغة في التبري من الامر ، وصرح المدائني بأسانيده أن عمر عد سعيد بن زيد فيمن توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض إلا أنه استثناه من أهل الشورى لقرابته منه ، وقال : لا أرب لي في أموركم فارغب فيها لأحد من أهلي . قوله : يشهدكم عبد الله بن عمر الخ ، في رواية للطبري : فقال له رجل : استخلف عبد الله بن عمر ، قال : والله ما أردت الله بهذه . وأخرج نحوه ابن سعد بإسناد صحيح من مرسل النخعي ولفظه : فقال عمر : قاتلك الله ، والله ما أردت الله بهذا أستخلف من لم يحسن أن يطلق امرأته . قوله : كهيئة التعزية له أي