الشوكاني

149

نيل الأوطار

أعمالكم رواه الدارقطني . حديث أبي الدرداء أخرجه أيضا أحمد ، وأخرجه أيضا البيهقي وابن ماجة والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ : إن الله تصدق عليكم عند موتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم قال الحافظ : وإسناده ضعيف . وأخرجه أيضا الدارقطني والبيهقي من حديث أبي أمامة بلفظ : إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعل لكم زكاة في أموالكم وفي إسناده إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد وهما ضعيفان . ورواه العقيلي في الضعفاء عن أبي بكر الصديق وفي إسناده حفص بن عمرو بن ميمون وهو متروك . وعن خالد بن عبد الله السلمي عند ابن عاصم وابن السكن وابن قانع وأبي نعيم والطبراني وهو مختلف في صحبته ، رواه عنه ابنه الحرث وهو مجهول . وقد ذكر الحافظ في التلخيص حديث أبي الدرداء ولم يتكلم عليه . قوله : غضوا بمعجمتين أي نقصوا ولو للتمني ، فلا تحتاج إلى جواب أو شرطية والجواب محذوف . ووقع التصريح بالجواب في رواية ابن أبي عمر في مسنده عن سفيان بلفظ : كان أحب إلي وأخرجه الإسماعيلي من طريقه ومن طريق أحمد بن عبدة عن سفيان . وأخرجه من طريق العباس بن الوليد عن سفيان بلفظ : كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : إلى الربع زاده أحمد في الوصية ، وكذا ذكر هذه الزيادة الحميدي قوله : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو كالتعليل لما اختاره من النقصان عن الثلث ، وكأنه أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وآله وسلم للثلث بالكثرة . قوله : والثلث كثير في رواية مسلم : كثير أو كبير بالشك هل هو بالموحدة أو المثلثة ؟ والمراد أنه كثير بالنسبة إلى ما دونه ، وفيه دليل على جواز الوصية بالثلث ، وعلى أن الأولى أن ينقص عنه ولا يزيد عليه . قال الحافظ : وهو ما يبتدره الفهم ، ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كبير أجره ، ويحتمل أن يكون معناه كثير غير قليل ، قال الشافعي : وهذا أولى معانيه يعني أن الكثرة أمر نسبي ، وعلى الأول عول ابن عباس كما تقدم ، والمعروف من مذهب الشافعي استحباب النقص عن الثلث . وفي شرح مسلم للنووي إن كان الورثة فقراء استحب أن ينقص منه ، وإن كانوا أغنياء فلا ، وقد استدل بذلك على أنها لا تجوز الوصية بأزيد من الثلث . قال في الفتح : واستقر الاجماع على منع الوصية بأزيد من الثلث ، لكن