السيد نعمة الله الجزائري

169

نور البراهين

إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن حكيم ، عن الميمون البان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد سئل عن قوله عز وجل : هو الأول والاخر ، فقال عليه السلام : الأول لا عن أول كان قبله ولا عن بدئ سبقه ، والاخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن قديم أول آخر لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث 1 ) ، ولا يحول من حال إلى حال 2 ) ، خالق كل شئ . 2 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( هو الأول والآخر ) وقلت : أما الأول فقد عرفناه ، وأما الاخر فبين لنا تفسيره ، فقال : إنه ليس شئ إلا يبتدأ ويتغير أو يدخله الغير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين ، فإنه لم يزل ولا يزال واحدا هو الأول قبل كل شئ ، وهو الاخر على ما لم يزل 3 ) ، لا تختلف عليه الصفات والأسماء ما يختلف على غيره مثل الانسان الذي يكون