السيد نعمة الله الجزائري
477
نور البراهين
من الدواب أو الطير أو الوحش أو الانس 1 ) لا يكون في الدار ، وكان الواحد بعض الناس وغير الناس ، وإذا قلت : ليس في الدار أحد فهو مخصوص بالآدميين دون سائرهم ، والأحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شئ من الحساب ، وهو متفرد بالأحدية ، والواحد منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب ، تقول : واحد واثنان وثلاثة فهذا العدد ، والواحد علة العدد وهو خارج من العدد وليس بعدد ، وتقول : واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها فهذا الضرب ، وتقول : واحد بين اثنين أو ثلاثة لكل واحد من الاثنين نصف ومن الثلاثة ثلث فهذه القسمة . والأحد ممتنع في هذه كلها لا يقال : أحد واثنان ، ولا أحد في أحد ، ولا واحد في أحد ، ولا يقال : أحد بين اثنين ، والأحد والواحد وغيرهما من هذه الألفاظ كلها مشتقة من الوحدة . ( الصمد ) الصمد معناه السيد ومن ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا ، ويقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه : صمد ، وقد قال الشاعر :