السيد نعمة الله الجزائري
440
نور البراهين
فوق سبع سماوات : قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو أعلم منك ، فأرشدهما إلى علي صلوات الله عليه ، فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصي هذا النبي وخليفته وزوج ابنته وأبو السبطين والقائم بالحق من بعده ، ثم قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله ؟ قال : هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته فاطمة ، قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة . ثم قالا له : فأين ربك عز وجل ؟ قال لهما علي عليه الصلاة والسلام : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى عليه السلام ، قال علي عليه السلام : أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق وملك من المغرب 1 ) ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال : صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال الخارج من الأرض للنازل من السماء : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، فهذا ما كان على عهد نبيكما