السيد نعمة الله الجزائري
147
نور البراهين
همم النفوس محدودا مصرفا 1 ) المنشئ أصناف الأشياء بلا روية احتاج إليها ، ولا قريحة غريزة أضمر عليها ، ولا تجربة أفادها من مر حوادث الدهور ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور ، الذي لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود في صفاته ، ذي الأقطار والنواحي المختلفة في طبقاته ، وكان عز وجل الموجود بنفسه لا بأداته ، انتفى أن يكون قدروه حق قدره فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد وارتفاعا عن قياس المقدرين له بالحدود من كفرة العباد : ( وما قدروا الله حق قدره ) 2 ) والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه
--> ( 1 ) في المجمع : مصونات . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 508 .