عبد الصمد شاكر

10

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة

الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم عن أئمتنا ( 1 ) . والسكوني - أي إسماعيل بن مسلم أبي زياد الشعيري - هذا قد روى في الأصول والفروع ، وكتبهم مملوءة من رواياته ، وهو من أهل السنة . ويقول العسقلاني ( المتوفى 862 ه‍ ) : ثم إن بعضهم قسم البدعة قسمين : بدعة كبرى ، وبدعة صغرى ، فالبدعة الصغرى : كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق ، فهذا كثير في التابعين وأتباعهم ، مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة . والبدعة الكبرى : كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر ( رض ) والدعاء إلى ذلك ، فهؤلاء لا يقبل حديثهم ولا كرامة . وأيضا فلا استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم . . . أقول : هذه الجملة الأخيرة رجم بالغيب منشؤها العصبية لا غير . وقال العسقلاني بعد جملات : وبالجملة ، اختلف الناس في رواية الرافضة على ثلاثة أقوال : أحدها : المنع مطلقا ، والثاني : الترخيص مطلقا إلا فيمن يكذب ويضع ، والثالث : التفصيل ، فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بما يحدث وترد رواية الرافضي الداعية ولو كان صدوقا . ونسب هذا التفصيل إلى أكثر أهل الحديث ( 2 ) . انتهى . أقول : من أبعد نفسه عن المكابرة ولسانه عن قول الزور يعلم صحة

--> ( 1 ) أنظر العدة 1 : 379 - 387 . ( 2 ) لسان الميزان 1 : 9 - 10 .