السيد شرف الدين

456

النص والإجتهاد

وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا ( 1 ) ، عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات ) ( 696 ) . وحسبهما من الله تعالى حجة عليهما ، مثله العظيم ، الذي ضربه لهما في سورة التحريم ، أعني قوله عز من قائل : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ، وقيل ادخلا النار مع الداخلين . وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ، ونجني من القوم الظالمين ) ( 697 ) . ولله قول من يقول من أبطال أهل البيت علما وعملا : عائش ما نقول في قتالك * سلكت في مسالك المهالك - وحسبك ما أخرج البخاري * من الصحيح مومئا للدار ( 2 ) -

--> ( 1 ) هذه هي الغاية في الاستعداد لمكافحتهما في نصرته والدفاع عنه صلى الله عليه وآله بحيث لو تظاهر عليه أهل الأرض في الطول والعرض ، ما أعد لمكافحتهم أكثر من هذه القوة كما لا يخفى ( منه قدس ) . ( 696 ) سورة التحريم : 4 و 5 . راجع ما تقدم من مصادر تحت رقم ( 620 ) . ( 697 ) سورة التحريم : 9 و 10 . راجع : تفسير القرطبي ج 18 / 202 ، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 255 . ( 2 ) يشير في هذا البيت إلى ما أخرجه البخاري في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي من كتاب الجهاد والسير ص 125 من الجزء الثاني من صحيحه عن عبد الله قال : قام النبي صلى الله عليه وآله فأشار إلى مسكن عائشة فقال : ههنا الفتنة ههنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان ، ولفظه عند مسلم : خرج رسول الله ( ص ) من بيت عائشة فقال رأس الكفر من ههنا حيث يطلع قرن الشيطان . فراجعه في كتاب الفتن وأشراط الساعة ص 503 من الجزء الثاني من صحيحه ( منه قدس ) .