السيد شرف الدين
427
النص والإجتهاد
( قالوا ) : وكان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال ، وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره ، ثم لما فسد أمره دفعها إلى علي بن أبي طالب ( ع ) ( 643 ) . وروى الطبري ( 1 ) وغيره بالإسناد إلى أسد بن عبد الله عمن أدركهم من أهل العلم : أن عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة ، لقيها عبد ابن أم كلاب ، وهو عبد ابن أم سلمة ينسب إلى أمه ، فقالت له : مهيم ؟ قال : قتلوا عثمان فمكثوا ثمانيا . قالت : ثم صنعوا ماذا . قال : أخذها أهل المدينة بالاجماع ، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت : والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك ، ردوني ردوني فارتدت إلى مكة وهي تقول : قتل والله عثمان مظلوما ، والله لأطلبن بدمه . فقال لها ابن أم كلاب : ولم ؟ فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين " اقتلوا نعثلا فقد كفر " قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير من قولي الأول فقال لها ابن أم كلاب : فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر - وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنه قد كفر - فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر - ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر - وقد بايع الناس ذا تدرؤا * يزيل الشبا ويقيم الصعر - ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفي مثل من قد غدر ( 2 ) -
--> ( 643 ) الغدير ج 9 / 82 . ( 1 ) في ص 476 من الجزء الثالث من تاريخ الأمم والملوك ( منه قدس ) . ( 2 ) أورد ابن الأثير وغيره هذه القضية وهذه الأبيات ، وهي من الشهرة بمكان ( منه قدس ) .