السيد شرف الدين
365
النص والإجتهاد
الناس حتى إذا فرغ قال : يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى : ( والذاريات ذروا فالحاملات وقرأ ) . فقال له ويحك : أنت هو ؟ . فقام إليه فحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فإذا له ضفيرتان ، فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا ضربت رأسك . ثم أمر به فحبس في بيت ثم كان يخرجه كل يوم فيضربه مائة ! فإذا برئ أخرجه فضربه مائة أخرى ! ! ثم حمله على قتب وسيره إلى البصرة ، فكتب إلى عامله أبي موسى يأمره أن يحرم على الناس مجالسته وأن يقوم في الناس خطيبا يقول لهم : إن ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطأه . فلم يزل بعدها ضبيع عند الناس وفي قومه حتى هلك ، وقد كان من قبل سيد قومه ( 516 ) . [ المورد - ( 63 ) - نفيه نصر بن حجاج ] وذلك فيما رواه عبد الله بن بريد إذ قال ( 1 ) بينا عمر يعس ذات ليلة انتهى إلى باب مجاف وامرأة تغني نسوة : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج - فقال عمر : أما ، ما عاشت فلا . فلما أصبح دعا نصر بن حجاج - وهو نصر بن حجاج بن علابط البهزي السلمي - فأبصره وهو من أحسن الناس وجها وأصبحهم وأملحهم حسنا فأمر أن يطم شعره فخرجت جبهته فازدادت حسنا فقال له عمر اذهب فاعتم . فاعتم فبدت وفرته فأمره بحلقها فازداد حسنا .
--> ( 516 ) أخرجها أهل الأخبار مسندة وأرسلها المتتبع ابن أبي الحديد في أحوال عمر ص 122 من المجلد الثالث من شرح النهج طبع مصر ( منه قدس ) . وج 12 / 102 ط مصر بتحقيق أبو الفضل . ( 1 ) كما في ص 99 من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة ( منه قدس ) .