السيد شرف الدين

351

النص والإجتهاد

مما لا يعني العقلاء بها ، ولا هي مما بعث الأنبياء لبيانها ، فلما أكثروا عليه غضب لتعنتهم في السؤال ، وتكلمهم فيما لا حاجة لهم به ، ثم قال للناس . سلوني ، كأنه صلى الله عليه وآله رآهم فشلوا أو خجلوا حيث أغضبوه فتبسط لهم بقوله : سلوني ، رأفة بهم ورحمة ، فقال رجل هو عبد الله بن حذافة : من أبي يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أبوك حذافة ، فقام آخر وهو سعد بن سالم فقال : من أبي يا رسول الله ؟ . فقال : أبوك سالم مولى أبي شيبة . وكان سبب هذا السؤال منهما طعن الناس في نسبيهما ، فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله من الغضب قال : يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل مما يوجب غضبك ا ه‍ . وسره من رسول الله إلحاق عبد الله بحذافة ، وإلحاق سعد بسالم تصديقا لأميهما في نسبيهما . وفي صحيح البخاري أيضا عن أنس بن مالك أن عبد الله بن حذافة سأل رسول الله فقال له : من أبي ؟ . فقال صلى الله عليه وآله : أبوك حذافة . وفي صحيح مسلم : أنه كان يدعى لغير أبيه ، فلما سمعت أمه سؤاله هذا ، قالت : ما سمعت بابن أعق منك أأمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس . فبرك عندها عمر على ركبتيه أمام رسول الله فقال معجبا بتصديق النبي لأم عبد الله ابن حذافة في نسبه : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا . ( 503 ) قالها طربا بستره صلى الله عليه وآله على كثير من الأمهات المفارقات في الجاهلية وقد جب الإسلام ما قبله .

--> ( 503 ) تجد هذا الحديث في باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث ، وتجد قبله حديث أبي موسى في أواخر كتاب العلم صفحة 19 من الجزء الأول من صحيح البخاري ( منه قدس ) . صحيح مسلم .