السيد شرف الدين
321
النص والإجتهاد
في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) الآيات ( 459 ) . ( وما قدروا الله حق قدره ) ( 460 ) إذ أمعنوا في التيه . فجوزوا الاجتهاد على رسول الله صلى الله عليه وآله والله تعالى يقول : ( إن هو إلا وحي يوحى ) وقد أو غلوا في الجهل إذ نسبوا إليه الخطأ ، وتسكعوا في الضلال ، إذ آثروا قول غيره ، واشتبهت عليهم - في هذه الآية - معالم القصد ، وعميت لديهم - فيها - وجوه الرشد ، فقالوا بنزولها في التنديد برسول الله وأصحابه ، حيث آثروا - بزعم هؤلاء الحمقى - عرض الدنيا على الآخرة فاتخذوا الأسرى ، وأخذوا منهم الفداء قبل أن يثخنوا في الأرض ، وزعموا أنه لم يسلم يومئذ من هذه الخطيئة إلا عمر ، وأنه لو نزل العذاب لم يفلت منه إلا ابن الخطاب . وكذب من زعم أنه اتخذ الأسرى وأخذ منهم الفداء قبل أن يثخن في الأرض فإنه صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك بعد أن أثخن في الأرض ، وقتل صناديد قريش وطواغيتها كأبي جهل بن هشام ، وعتبة ، وشيبة بن أبي ربيعة ، والوليد بن عتبة ، والعاص بن سعيد ، والأسود بن عبد الأسد المخزومي ، وأمية بن خلف ، وزمعة بن الأسد ، وعقيل بن الأسود ، ونبيه ، ومنبه ، وأبي البختري ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وطعيمة بن عدي بن نوفل ، ونوفل بن خويلد ، والحارث ابن زمعة ، والنظر بن الحارث بن عبد الدار ، وعمير بن عثمان التميمي ، وعثمان ومالك أخوي طلحة ، ومسعود بن أمية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه بن المغيرة ، وحذيفة بن أبي حذيفة ابن المغيرة ، وأبي قيس بن الوليد بن المغيرة ، وعمرو بن مخزوم ، وأبي المنذر بن
--> ( 459 ) سورة الأنفال : 67 . ( 460 ) سورة الأنعام : 91 .