السيد شرف الدين
322
النص والإجتهاد
أبي رفاعة ، وحاجب بن السائب بن عويمر ، وأوس بن المغيرة بن لوذان ، وزيد بن مليص ، وعاصم بن أبي عوف ، وسعيد بن وهب حليف بن عامر ، ومعاوية بن عبد القيس ، وعبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد ، والسائب بن مالك ، وأبي الحكم بن الأخنس ، وهشام بن أبي أمية بن المغيرة . ( 461 ) إلى سبعين من رؤس الكفر ، وزعماء الشرك كما هو معلوم بالضرورة ، فكيف يمكن بعد هذا أن يكون صلى الله عليه وآله قد أخذ الفداء قبل أن يثخن في الأرض لو كانوا يعقلون ؟ وكيف يتناوله هذا اللوم بعد إثخانه يا مسلمون ؟ ! وقد تنزه رسول الله وتعال الله عن ذلك علوا كبيرا . والصواب أن الآية إنما نزلت في التنديد بالذين كانوا يودون العير وأصحابه على ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله - عن هذه الواقعة - عز من قائل : ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ) ( 1 ) وكان صلى الله عليه وآله قد استشار أصحابه فقال لهم ( 2 ) : إن القوم قد خرجوا على كل صعب وذلول فما تقولون ؟ العير أحب إليكم أم النفير ؟ . قالوا : بل العير أحب إلينا من لقاء العدو ، وقال بعضهم حين رآه صلى الله عليه وآله مصرا على القتال : هلا ذكرت لنا القتال لتتأهب له ؟ أنا خرجنا للعير لا للقتال ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى : ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في
--> ( 461 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 192 وما بعدها ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 / 208 - 212 ، المغازي للواقدي ص 143 - 151 . ( 1 ) الآية 7 من سورة الأنفال ( منه قدس ) . ( 2 ) كما في السيرتين الحلبية والدحلانية وغيرهما من الكتب المشتملة على هذه الواقعة ( منه قدس ) .