السيد شرف الدين
320
النص والإجتهاد
عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) . فخلى سبيلهم - عفوا عنهم وكرما - بعد أن أخذ منهم الفداء ، فكان الجاهلون بعصمته وحكمته بعد ذلك ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا ) إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بقياه عليهم ، وأخذه الفداء منهم مجتهدا ( 1 ) وكان الصواب قتلهم ، واستئصال شأفتهم ، محتجين بأحاديث مفتاتة لا يجيزها عقل ولا نقل . فمنها : أن عمر غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أخذه الفداء فإذا هو وأبو بكر يبكيان فقال : ما يبكيكما فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ، ولو نزل عذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب ( 458 ) . ( قالوا ) وأنزل الله تعالى ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في
--> ( 1 ) نقل ذلك عنهم السيد الدحلاني في السطر الأخير من ص 512 من الجزء الأول من سيرته النبوية المطبوعة في هامش السيرة الحلبية ( منه قدس ) . ( 458 ) تجد هذا اللفظ في ص 512 من الجزء الأول من السيرة النبوية للدحلاني وتجد غيره مما هو في معناه فيها وفي السيرة الحلبية ، وفي البداية والنهاية لابن كثير نقلا عن كل من الإمام أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي بالإسناد إلى عمر بن الخطاب ( منه قدس ) . راجع : صحيح مسلم ج 5 / 157 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 243 عن : تاريخ الطبري ج 1 / 169 ، الكامل في التاريخ ج 2 / 136 ، السيرة الحلبية ج 2 / 190 ، أسباب النزول للواحدي ص 137 ، حياة الصحابة ج 2 / 42 ، كنز العمال ج 5 / 265 عن عدة كتب ، الدر المنثور ج 3 / 201 - 203 ، مشكل الآثار ج 4 / 291 ، المغازي للواقدي ج 1 / 107 ، فواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج 2 / 267 ، تاريخ الخميس ج 1 / 393 ، المستصفى للغزالي ج 2 / 356 .